تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 10 ) : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ( 1 ) ، بل لابد من الدلالة عليه بالقول ، مثل : رضيت ، وأجزت ، ونحوهما ، أو بالفعل ، مثل : أخذ
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بل لو أجاز التملك لم يحتج إلى إجازة البيع ، إذ بعد خروج المبيع عن ملكه إلى مالك الفضولي بإجازة التملك ، يكون بيع الفضولي للمبيع من شؤون الفضولي ، لا من شؤون المالك . وعلى ذلك إذا قصد المالك إجازة البيع رجع ذلك إلى عدم إجازة التملك . الثاني : أنه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكاً للعاقد في انتقال بدله إليه ، بل يكفي كونه مأذوناً من قِبل المالك في بيعه لنفسه أو الشراء به ، والإجازة اللاحقة للبيع المذكور كالإذن السابق . وفيه : أن ذلك وإن تمّ في شراء غير مالك الثمن لنفسه ، إلا أنه لا يتم في بيع غير مالك المبيع لنفسه ، كما تقدم توضيحه عند الكلام في حقيقة البيع . على أنه لو تمّ فما يترتب على الإجازة هو نفوذ العقد الواقع في مضمونه ، والمفروض أن العقد لم يتضمن بيع الشيء لغير مالكه ، بل بيعه لمالكه على الوجه المتعارف في البيوع ، وإنما قصد الفضولي البيع لنفسه لبنائه على كونه هو المالك ، فمع عدم كونه هو المالك واقعاً يلغو قصد البيع لنفسه ، لكونه مقصوداً تبعاً لقصد المبيع للمالك ، ويتعين وقوع البيع للمالك ، لأنه المقصود بالأصل ، كما تقدم في الجواب عن الوجه الثاني من وجوه الاستدلال على بطلان بيع الفضولي لنفسه ، وفي تتمة الجواب عن الوجه الثالث . فراجع . ومن هنا لا مخرج عما هو المعروف من رجوع الثمن للمجيز الذي هو مالك المبيع . ( 1 ) تقدم في المسألة الثامنة أن الرضا الباطني بمعنى الرضا الشأني لا يكفي في تحقق الإجازة ، وبمعنى الرضا الفعلي - الذي هو الرضا الحقيقي - يكفي فيها وإن لم يظهر بمبرز من قول أو غيره ، لملازمته عادة لإقرار عقد الفضولي والالتزام به . فيترتب الأثر عليه في حق كل من قامت عنده الحجة عليه .