تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الثمن في ملكه . ويجري ذلك في نظائر المقام ، كما لو باع الوكيل ماله باعتقاد أنه للموكل ، أو مال الموكل باعتقاد أنه له ، حيث لا مجال للبناء على لغوية العقد . غاية الأمر أنه قد يقال بتوقف نفوذه على الإجازة . وهو أمر آخر يأتي الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة إن شاء الله تعالى . الثالث : أن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه ، فإن تعلقت الإجازة بذلك ونفذ ، لزم الخروج عن مقتضى عقد البيع والمعاوضة من وقوع البيع لمالك المبيع ودخول الثمن في ملكه ، وإن تعلقت الإجازة بالبيع للمالك الحقيقي ودخول الثمن في ملكه ، فقد تعلقت بمضمون لم ينشأ ، وبقي المضمون المنشأ من دون إجازة . ويظهر الجواب عنه مما سبق في الجواب عن الوجه الثاني من أن المقصود بالأصل هو البيع والمعاوضة بين المالين ، وأن قصد الفضولي البيع لنفسه لاغ لا يترتب عليه الأثر . إذ الإجازة حينئذ تتعلق بالمقصود الأصلي للمتعاقدين ، فينفذ العقد فيه ، دون المقصود اللاغي منهما ، وحيث كان مقتضى المعاوضة دخول الثمن في ملك المالك الحقيقي للمثمن تعين حصول ذلك بالإجازة المقتضية لنفوذ العقد . والظاهر رجوع ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) لذلك . وإن أطال ( قدس سره ) في النقض والإبرام بما لا حاجة له بعد ما سبق ، ولا يسعنا متابعته فيه . ثم إن هذا يجري في شراء الفضولي لنفسه ، كما لو اعتقد ملكيته للثمن فاشترى به لنفسه شيئاً . وتوضيح ذلك أنه تقدم منا عند الكلام في حقيقة البيع أن قوام المعاوضة دخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوض . أما دخول المعوض في ملك من خرج عنه العوض فهو مقتضى إطلاق المعاوضة من دون أن يكون مقوماً لها ، ولا مانع من الخروج عن مقتضى الإطلاق المذكور بعناية خاصة يبتني عليها العقد ، فيكون أطراف العقد ثلاثة : مالكا العوضين ومن يراد دخول المعوض في ملكه بالعقد . وفي المقام حيث كان قصد المتعاقدين الجري على مقتضى الإطلاق - كما لعله