الكتاب مسودة ، فإن أسماء من ذكرهم هنا لم يقع فيهم مراعاة الأفضلية ، ولا السابقية ، ولا الأسنية . وهذه جهات التقديم في الترتيب . فلما لم يراع واحداً منها دل على أنه كتب كل ترجمة على حدة ، فضم بعض النقلة بعضها إلى بعض حسبما اتفق « 1 » .
ما ورد في مسلم وكتابه
7 - وقال الذهبي : ثم إن مسلما - لحدة في خلقه - انحرف أيضا عن البخاري ، ولم يذكر له حديثا ، ولا سماه في صحيحه . بل افتتح الكتاب بالحطّ على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة ( عن ) . وادعى الإجماع في أن المعاصرة كافية ، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهما ، ووبخ من اشترط ذلك ، وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري ، وشيخه علي بن المديني « 2 » .
8 - وقال سعيد البرذعي : شهدت أبا زرعة ذكر عنده صحيح مسلم ، فقال : هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه ، فعملوا شيئاً يتسوقون به « 3 » .
وفي لفظ آخر : هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه ، فعملوا شيئاً يتسوقون به ، ألفوا كتاباً ثم يسبقوا إليه ، ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها « 4 » .
وقال البرذعي : وأتاه ذات يوم - وأنا شاهد - رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم ، فجعل ينظر فيه ، فإذا حديث عن أسباط بن نصر ، فقال أبو زرعة : ما أبعد هذا من الصحيح ! يدخل في كتابه أسباط بن نصر ! .
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري 7 : . 93
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 : 573 في ترجمة مسلم .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 269 في ترجمة أحمد بن عيسى المصري التستري ، واللفظ له . سير أعلام النبلاء 12 : 571 في ترجمة مسلم .
( 4 ) تهذيب الكمال 1 : 419 في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان المصري ، واللفظ له . تاريخ بغداد 4 : 272 في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان . سؤالات البرذعي : . 675