أبي هريرة : فإذا قرأ فأنصتوا ، هل هو صحيح ؟ فقال : هو عندي صحيح . فقيل : لِمَ لم تضعه ههنا ؟ فأجاب بالكلام المذكور .
ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها ، لصحتها عنده . وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر . وقد استدركت وعللت . هذا آخر كلام الشيخ ( رحمه الله ) « 1 » .
ما ورد في النسائي وكتابه
13 - وذكر ابن حجر في ترجمة أحمد بن صالح المصري عن الخطيب أنه قال : احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي . ويقال كان آفة أحمد الكبر . ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما « 2 » .
وعن العقيلي أنه قال : كان أحمد بن صالح لا يحدث أحداً حتى يسأل عنه ، فجاءه النسائي وقد صحب قوماً من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، فأبى أحمد أن يأذن له . فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح ، فشنع بها ، ولم يضر ذلك ابن صالح شيئاً . وهو إمام ثقة « 3 » .
ومقتضى ذلك أن تشنيعه ، وتركه الرواية عن الشخص ، تبع للهوى والانفعالات العاطفية ، وإذا كان كذلك فما المؤمن من أن يكون توثيقه للشخص تابعاً لها أيضاً ؟ ! وكيف يوثق برواية من هو كذلك ؟ !
هامش
( 1 ) شرح النووي على صحيح مسلم 1 : . 16
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 36 في ترجمة أحمد بن صالح المصري .
( 3 ) تهذيب التهذيب 1 : 36 في ترجمة أحمد بن صالح المصري ، واللفظ له . التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح 1 : 325 في ترجمة أحمد بن صالح أبي جعفر المصري . فتح الباري 1 : . 386