البخاري حين ظهر منه القول بأنه لفظه بالقرآن مخلوق ، حتى انقطع عنه أكثر الناس إلا مسلم ، فقال محمد بن يحيى : ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا . فقام مسلم وخرج . فقال محمد بن يحيى عن البخاري : لا يساكنني هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري على نفسه وسافر « 1 » . وقد تقدم التعرض لذلك عند الكلام في مطاعن أهل الجرح والتعديل .
3 - ولأجل ذلك أيضاً امتنع من الرواية عنه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان « 2 » ، وهما من أكابر علماء الجمهور .
4 - وأورد الذهبي البخاري في كتاب المغني في الضعفاء « 3 » ، لوجود من تكلم فيه حتى استنكر المناوي من الذهبي ذلك « 4 » .
5 - وقال محب بن الأزهر السجستاني : كنت بالبصرة في مجلس سليمان بن حرب والبخاري جالس لا يكتب . فقيل لبعضهم : ما له لا يكتب ؟ فقال : يرجع إلى بخارى فيكتب من حفظه « 5 » .
وقال أحمد بن أبي جعفر قال محمد بن إسماعيل : رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر . قال : فقلت له : يا أبا عبد الله بكماله ؟ فسكت « 6 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 12 : 460 في ترجمة أبي عبد الله البخاري : ذكر قصته مع محمد بن يحيى الذهلي ( رحمهما الله ) .
( 2 ) الجرح والتعديل 7 : 191 في ترجمة محمد بن إسماعيل البخاري . تهذيب التهذيب 9 : 49 في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة .
( 3 ) المغني في الضعفاء 2 : 557 في ترجمة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري .
( 4 ) فيض القدير 1 : 24 كما في الطبعة التي في برنامج المعجم الفقهي .
( 5 ) تغليق التعليق 5 : 391 فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبه . . . : ذكر منشئه وطلبه الحديث .
( 6 ) تاريخ بغداد 2 : 11 في ترجمة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ، واللفظ له . تغليقالتعليق 5 : 417 فصل في ترجمة البخاري والتعريف بقدره وجلالته وذكر نسبه . . . : ذكر سعة حفظه وسيلان ذهنه سوى ما تقدم . فتح الباري 1 : . 487