وغامضة . وقد صح أن مسلماً كان ممن يستفيد من البخاري ، ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث « 1 » .
وقال أيضاً : وقد قال إمام الحرمين : لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما ألزمته الطلاق ، ولا حنثته . لإجماع علماء المسلمين على صحتها « 2 » .
وقال السيوطي : وذكر الشيخ ( يعني : ابن الصلاح ) أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته ، والعلم القطعي حاصل فيه . قال : خلافاً لمن نفى ذلك ، محتجاً بأنه لا يفيد إلا الظن ، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن ، والظن قد يخطئ . قال : وقد كنت أميل إلى هذا ، وأحسبه قويماً ، ثم بان لي أن الذي اخترناه أولًا هو الصحيح ، لأن ظن من هو معصوم عن الخطأ لا يخطئ ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ . . . وقد قال إمام الحرمين : لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في الصحيحين مما حكما بصحته من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما ألزمته الطلاق . لإجماع علماء المسلمين على صحته . . . قلت : وهو الذي أختاره ، ولا أعتقد سواه « 3 » .
وقال الدهلوي : أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع ، وأنهما متواتران إلى مصنفيهما . وأنه كل من يهون أمرهما فهو مبتدع ، متبع غير سبيل المؤمنين « 4 » .
وقالوا : ومن روى له الشيخان فقد جاز القنطرة « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح النووي على صحيح مسلم 1 : . 14
( 2 ) المصدر السابق 1 : . 20 - 19
( 3 ) تدريب الراوي 1 : 134 - 131 في الخامسة : الصحيح أقسام .
( 4 ) حجة الله البالغة 1 : 282 باب طبقات كتب الحديث .
( 5 ) الكشف الحثيث : 112 ، واللفظ له . فتح الباري 13 : . 457