تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، وقال في أحاديث الحوض : ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى . . . إلى غير ذلك مما تقدم كثير منه في جواب السؤال الثاني من الأسئلة السابقة .

قسوة التهديد في الاختلاف وبيان خطورة أثره

والملفت للنظر الحقيق بالانتباه أن ما مضى وغيره مما تضمن التحذير من الفتنة والاختلاف قد اشتمل على مضامين قاسية ، كالتعبير بالانقلاب ، والارتداد ، والخبث ، والكفر ، والحكم على الفرق المخالفة للحق بأنها من أهل النار ، حيث يناسب ذلك أن يكون الخروج عما عليه الفرقة المحقة - بغض النظر عن تعيينها - بحد من الخطورة والجريمة ، بحيث يلحق بالكفر ، ويكون سبباً للهلاك والخسران ، ولا ينفع الإنسان معه الحفاظ على صورة الإسلام وإعلان دعوته . وهو المناسب لما ورد في الأمم السابقة . قال الله تعالى : وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ « 1 » . وقال سبحانه : وَلَوْ شَاء اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ « 2 » . وقال عز وجل : وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 105 - 107 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : . 253