تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة ؟ . قال الراوي : ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة فأطال البكاء ، ثم قال ( عليه السلام ) : أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة ، وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابو ، ووثقوا بالقائد فاتبعوه . . . « 1 » . وقد بقي من بقي منهم مع الإمام أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) حين ولي الأمر ، حتى صالح معاوية ، وبقوا بعد ذلك يوالونه ويوالون أهل بيته .

تعرض الصحابة لانتقام معاوية

وقد تعرض كثير منهم للقتل والتشريد والنقمة والتنكيل من معاوية ، انتقاماً منهم لموقفهم مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قبله ، ولمجافاتهم لمعاوية بعده ، حتى شرِّد الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي ، ولما قتل أو مات قطعوا رأسه وحملوه إلى معاوية ، ووضع رأسه في حجر زوجته التي كانت في سجن معاوية ، ففزعت ، وقالت : غيبتموه عني طويل ، ثم أهديتموه إلي قتيل . . . « 2 » .

مقتل حجر بن عدي وأصحابه واستياء المسلمين من ذلك

كما قتل الصحابي العظيم حجر بن عدي الكندي وجماعته في مرج عذراء ، في حادثة مشهورة ، لأنهم أنكروا على زياد عامل معاوية على الكوفة ، وامتنعوا بعد ذلك من البراءة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقد كان لمقتلهم ضجة استنكار من المسلمين . فهذه عائشة قد
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : . 109 ( 2 ) أسد الغابة 4 : 101 في ترجمة عمرو بن الحمق . البداية والنهاية 8 : 48 في أحداث سنة خمسين . تاريخ دمشق 69 : 40 في ترجمة آمنة بنت الشريد .