تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقال ابن أبي الحديد : قدم عبد الله بن الزبير على معاوية وافد ، فرحب به وأدناه ، حتى أجلسه على سريره ، ثم قال : حاجتك أبا خبيب . فسأله أشياء . ثم قال له : سل غير ما سألت . قال : نعم المهاجرون والأنصار ، ترد عليهم فيئهم ، وتحفظ وصية نبي الله فيهم ، تقبل من محسنهم ، وتتجاوز عن مسيئهم . فقال معاوية : هيهات هيهات ، لا والله ما تأمن النعجة الذئب وقد أكل أليتها « 1 » .

إغفال الأمويين ماضي الصحابة في خدمة الإسلام

بل تعدى الأمر ذلك إلى إغفال الأمويين ماضي الصحابة في خدمة الإسلام وعدم التذكير به . فحين حضرت وفود الأنصار باب معاوية ، وخرج إليهم حاجبه سعد أبو درة ، قالوا له : استأذن لن ، فدخل وقال لمعاوية : الأنصار بالباب ، وكان عنده عمرو بن العاص - وهو الذي نال من الأنصار في أعقاب حادثة السقيفة ، وانتصر لهم منه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى اضطره للخروج من المدينة ، كما سبق - فالتفت لمعاوية حين سمع حاجبه يذكرهم باسم الأنصار - وهو اللقب الذي شاع لهم بين المسلمين ، تبعاً للكتاب المجيد والسنة الشريفة - وقال له : ما هذا اللقب الذي قد جعلوه نسب ؟ ! ارددهم إلى نسبهم .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 20 : . 141