تحاشي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الاصطدام بالمنافقين
الثاني : ما ظهر لهم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تحاشيهما الاصطدام بالمنافقين والطلقاء والصرامة معهم ، والتنكيل بهم ، حذراً من الفتنة والانشقاق ، والتقولات والتهريج غير المسؤول ، بنحو يشوه صورة الإسلام المبدئية ، وقدسية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويضر بالدعوة - عاجلًا أو آجلًا - ضرراً لا يتدارك .
كما يناسبه قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما طلب منه بعض أصحابه أن يقتل من تآمر على إلقائه من العقبة : ل ، أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمداً قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم . . . « 1 » .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما طلب منه قتل عبد الله بن أبي : لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 : 373 ، واللفظ له . سبل الهدى والرشاد 5 : 467 ذكر إرادة بعض المنافقين الفتك برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة العقبة التي بين تبوك والمدينة واطلع الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذلك . الدر المنثور 4 : . 244 روح المعاني 10 : . 139
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 1861 كتاب التفسير : باب تفسير سورة الصف : باب قوله سواء عليهم استغفرت لهم أن لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ، 4 : 1863 باب قوله يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون . صحيح مسلم 4 : 1898 كتاب البر والصلة والآداب : باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوم . وغيرهما من المصادر الكثيرة .