الدنيوية ، وطالب للعافية لا يهون عليه التضحية في سبيل تنفيذ النص .
أحاديث الحوض والفتن المنذرة بخطورة الموقف
وثانياً : بعد مثل نصوص الحوض المتظافرة والتي أشرنا في جواب السؤال المذكور إلى قسم منه . ولا سيما مع ما في بعضها من أنه لا يبقى منهم إلا مثل همل النعم ، إشارة إلى قلة الناجين منهم . وبعد الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الكثيرة المحذرة من الفتن التي سوف يتعرضون له ، والمؤشرة على شدة المحنة وخطورة الموقف . وقد ذكرنا كثيراً منها هناك .
ما حدث في الأمم السابقة
ولا سيما بعد مثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - المتقدم هناك - : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبر بشبر ، وذراع بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ ! .
مع وضوح حال ما حصل في الأمم السابقة في مخالفتها لأنبيائها ( عليهم السلام ) . خصوصاً اليهود ، الذين تضمن الكتاب الكريم زيغهم مرتين .
أشار إلى الأولى في قوله تعالى : وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ « 1 » .
والثانية هي اتخاذهم العجل الذي تعرضت له آيات كثيرة ، وتضمنته توراتهم المتداولة .
كما تضمن الكتاب المجيد في سورة الإسراء أنهم سوف يفسدون في الأرض مرتين ، ويعلُنَّ علواً كبير ، وأن عواقبهما تكون عليهم وخيمة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية : . 138