مجوزا لقبول الشهادة - كرواية يونس ( 1 ) - فهو معارض بأدلة اعتبار الوثوق .
وليس من قبيل الحاكم عليها .
وما دل على أن العدالة تتحقق به ظاهرا : ذيل صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 )
ورواية علقمة ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( من عامل الناس . . . الخبر ) ( 4 ) وقوله عليه السلام :
( من صلى الخمس في جماعة فظنوا به كل خير ) ( 5 ) . فهو وإن كان حاكما عليها .
لكن يرد على الكل - بعد الاغماض عما تقدم في سدها ودلالتها - : أن هذه كلها
منصرفة إلى الغالب ، وهي صورة إفادة الوثوق بالدين والأمانة والورع .
مع أن هنا كلاما آخر ، وهو أنه يمكن أن يقال : إن ظاهر أدلة اعتبار
الوثوق والورع اعتباره من باب الموضوعية لا من باب الطريقية والكاشفية ،
فإذا كان كذلك فلا ينفع الطريق الغير المفيد للوثوق ، ويخصص به عموم كل ما
دل على اعتبار طريق العدالة ولو كانت بينة شرعية ، فلا يعمل بها إلا مع
اعتبار الوثوق .
لكن الانصاف أن الوثوق إنما اعتبر في المقام من باب الطريقية ، نظير
اعتبار العلم في كثير من الموضوعات .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 290 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 288 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 18 : 292 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 .
( 4 ) الوسائل 18 : 293 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 .
( 5 ) الفقيه 1 : 376 الحديث 1093 وفيه : الصلوات الخمس .