ويتلوه في الضعف حمل السؤال على كونه عن وقت القضاء مع العلم
بأصل وجوبه ، فيكون الجواب لبيان الرخصة في القضاء في أي ساعة ذكر ولو
في أوقات يكون فعل الصلاة فيها مطلقا أو في الجملة مرجوحة ، كما إذا دخل
وقت الفريضة ، وكما بعد صلاة العصر والفجر .
ويؤيده قوله عليه السلام في صحيحة أخرى لزرارة : ( في أي ساعة ذكرتها ولو
بعد صلاة العصر ) ( 1 ) .
ووجه الضعف : أن دعوى كون السؤال عن وقت القضاء مع الفراغ عن
أصل وجوبه ممنوعة ، ومخالفة لظاهر السؤال ، كما لا يخفى .
فالأحسن تسليم ظهور الرواية - بنفسها - في وجوب المبادرة ، وحملها
على ما ذكرنا : من بيان تعميم وقت الرخصة ، أو على الاستحباب بمعونة ظهور
بعض ما تقدم من أخبار المواسعة .
وربما يشهد للأول كثرة الأخبار الواردة في أوقات قضاء النوافل
والفرائض في مقام السؤال عن تعيين وقت القضاء ، ويظهر ذلك لمن لاحظ كتاب
الوسائل في باب عدم كراهة القضاء في وقت من الأوقات ( 2 ) .
ثم لو سلم دلالتها على المبادرة لم يكن فيه دلالة على الترتيب ، إلا إذا
قلنا بكون الأمر بالشئ مستلزما للنهي عن ضده الخاص ، أو لعدم الأمر به ، أو
قام إجماع مركب في البين وكلاهما ممنوعان .
الرابع ما دل على الترتيب وتقديم الفائتة والعدول إليها
الرابع : من أدلة هذا القول : ما دل على الترتيب وتقديم الفائتة في الابتداء
والعدول من الحاضرة إليها في الأثناء
مثل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام : ( إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء أو ( 3 ) كان عليك قضاء صلوات ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 211 ، الباب 63 ، من أبواب المواقيت ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 3 : 174 ، الباب 39 من أبواب المواقيت .
( 3 ) كذا في النسخ كما في التهذيب ، ولكن في الكافي والوسائل : وكان .