[ أدلة القول بالمضايقة ]
وأما ما يمكن أن يستدل به للقول بالمضايقة فوجوه :
الأول أصالة الاحتياط
الأول : الأصل .
والمراد به : أصالة الاحتياط ، إما من حيث الفورية ، لتيقن عدم المؤاخذة
- على تقدير التعجيل - وعدم الأمن منه - على تقدير التأخير ، مطلقا أو مع
اتفاق طرو العجز - .
وإما من حيث تيقن امتثال الحاضرة على تقدير تأخيرها عن الفائتة أو
إيقاعها في ضيق الوقت والشك في الامتثال لو قدمها على الفائتة .
الجواب عليها
والجواب عنه : عدم وجوب الاحتياط لا من جهة الفورية ولا من جهة
الترتيب ، لما تقرر في محله من دلالة العقل والنقل على عدم المؤاخذة عما لم يعلم
كونه منشأ لها ، سواء كان الشك في التكليف الأصلي أم كان في التكليف المقدمي ،
كالجزء ، والشرط .
ثم إنه لو قلنا بأصالة الاحتياط في الوجوب المقدمي من قبيل الجزء ،
والشرط - على ما هو مذهب جماعة ( 1 ) ، وقد كنا نقويه سابقا بدعوى اختصاص
هامش
( 1 ) قال المصنف قدس سره في فرائد الأصول : 460 - المسألة الأولى في الأقل والأكثر - : بل الانصاف
أنه لم أعثر في كلمات من تقدم على المحقق السبزواري على من يلتزم بوجوب الاحتياط في
الأجزاء والشرائط ، وإن كان فيهم من يختلف كلامه في ذلك كالسيد والشيخ . . . الخ .