المفيد والحلي المتقدم ذكرهما ( 1 ) - دال على عدم اعتبارها .
وأما الصدوقان فهما وإن لم يفسرا العدالة ، إلا أن كلامهما المتقدم ( 2 ) من
أنه ( لا يصلى إلا خلف رجلين [ أحدهما من تثق بدينه وورعه وأمانته ، والآخر
من تتقي سيفه وسوطه ] ( 3 ) ) ظاهر في عدم اعتبار المروة في العدالة ، بناء على أن
اعتبار العدالة في الإمام متفق عليه .
نعم ، قد أخذ القاضي ( الستر ) و ( العفاف ) في العدالة ( 4 ) بناء على ما
سيأتي ( 5 ) من أنه لا يبعد استظهار اعتبار المروة من هذين اللفظين . وذكر في الجامع
أن العدل الذي يقبل شهادته ، هو البالغ العاقل المسلم العفيف الفعلي
المجتنب عن القبائح الساتر لنفسه ( 6 ) فإن جعلنا الموصول ( 7 ) صفة تقييدية كانت
العفة - التي عرفت إمكان استظهار المروة منها - مأخوذة في عدالة الشاهد دون
عدالة الإمام ومستحق الزكاة ، وإلا كانت مأخوذة في مطلق العدالة .
وممن لا يعتبر المروة في العدالة المحقق في الشرائع ( 9 ) ، وتبعه
العلامة في الإرشاد ( 10 ) وولده في موضع من الإيضاح ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في الصفحة 6 و 7 .
( 2 ) في الصفحة 7 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من المخطوطة .
( 4 ) المهذب 2 : 556 .
( 5 ) في الصفحة 22 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 538 وفيه : العدل الذي يقبل شهادته هو : البالغ ، العاقل ، المسلم ، العفيف ،
المصلي الفرض ، الساتر نفسه . . الخ .
( 7 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : الفصول .
( 8 ) الشرائع 4 : 127 .
( 9 ) المختصر النافع : 287 .
( 10 ) الإرشاد 2 : 156 .
( 11 ) إيضاح الفوائد 1 : 149 . حيث قال : " ولاشتراط العدالة وهي غير متحققة في الصبي لأنها كيفية
قائمة بالنفس تبعث على ملازمة الطاعات والانتهاء عن المحرمات " .