كما في محتمل المطلوبية أو المبغوضية مع عدم العلم الاجمالي ويسمى بالشك في
التكليف ، أو إذا جمع بين المحتملات كما في الشك في المكلف به مع العلم
بالتكليف . وهذان القسمان مشتركان في استحقاق الفاعل ثواب الامتثال
القطعي ، أما الثاني فلأنه حصل القطع بالامتثال ، وأما الأول فلأنه أيضا حصل
القطع به على فرض ثبوته واقعا .
وأما [ دعوى كون ] ( 1 ) الاقتصار في القسم الثاني على أحد [ المحتملات
فهو دون القسمين في الرجحان . ومنع رجحانه لكون اقتصاره على هذه ] ( 2 )
المحتملات كاشفا عن عدم كون الداعي له هو تحصيل رضا المولى - إذ لو كان
هو الداعي ادعاه ( 3 ) إلى تحصيل اليقين بالجمع بين المحتملات - مكابرة للوجدان
الحاكم بحسن التعرض للامتثال ، عكس التعرض للمخالفة .
وأما الكلام في استحباب هذا المحتمل من جهة الأخبار ، فالتحقيق فيه :
التفصيل بين ما كان من القسم الأول - وهو الفرد المشكوك - وبين ما كان من القسم
الثاني - أعني المتبائنين - فيشمل الأخبار الأول دون الثاني ، لأنه إذا وردت رواية
بأن مطلق الزيارة الجامعة فيها كذا ، فيصدق بلوغ الثواب على هذا المطلق ،
ومجرد ورود رواية أخرى على التقييد لا يمنع استحباب المطلق ، لما عرفت في
الأمر الحادي عشر من أن المطلق في الأخبار الضعيفة لا يحمل على المقيد فيها ،
لعدم حجية الخبر الضعيف في نفي الاستحباب ، بل لو فرض رواية معتبرة على
التقييد المستلزم للدلالة على عدم استحباب ما عدا محل القيد ، فقد عرفت في
الأمر العاشر قوة جريان التسامح فيه أيضا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " ق " .
( 2 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " ط " .
( 3 ) كذا في النسختين ، والصحيح : " لدعاه " .