جواز النافلة إلى غير القبلة ، وفي جواز النافلة مضطجعا ومستلقيا في حال
الاختيار ونحو ذلك .
فحاصل معنى التسامح الذي ذكرناه في هذا المقام : أنه إذا ورد استحباب
مطلق وورد استحباب مقيد بحيث يلزم منه نفي استحباب المطلق ، فيحكم
باستحباب المطلق ولو في ضمن غير المقيد ، لكن لا يحكم بكونه امتثالا لأمر
قطعي ثبت في المقام مرددا بين المطلق والمقيد ، فافهم واغتنم .
الرابع عشر
التسامح في الدلالة
قد يجري ( 1 ) في لسان بعض المعاصرين ( 2 ) من التسامح في الدلالة نظير
التسامح في السند ، بأن يكون في الدليل المعتبر من حيث السند دلالة ضعيفة ،
فيثبت بها الاستحباب تسامحا .
وفيه نظر ، فإن الأخبار مختصة بصورة بلوغ الثواب وسماعه ، فلا بد أن
يكون البلوغ والسماع ، ومع ضعف الدلالة لا بلوغ ولا سماع . نعم ، قاعدة
الاحتياط جارية ، لكنها لا تختص بالدلالة الضعيفة ، بل تجري في صورة إجمال
الدليل واحتماله للمطلوبية .
الخامس عشر
هل الاستحباب الثابت بالتسامح كسائر المستحبات ؟
إذا ثبت استحباب شئ بهذه الأخبار فيصير مستحبا كالمستحبات
الواقعية ، يترتب عليه ما يترتب عليها من الأحكام التكليفية والوضعية .
والمحكي عن الذخيرة : أنه بعد ذكر أنه يمكن أن يتسامح في أدلة السنن
هامش
( 1 ) في " ق " قد جرى .
( 2 ) لم أظفر على قائله .