وأحكام الحلال والحرام ، وهو حسن حيث لم يبلغ الضعيف حد الوضع والاختلاق ،
( انتهى ) ( 1 ) .
أقول : المراد بالخبر الضعيف في القصص والمواعظ هو نقلها واستماعها
وضبطها في القلب وترتيب الآثار عليها ، عدا ما يتعلق بالواجب والحرام .
والحاصل : أن العمل بكل شئ على حسب ذلك الشئ ، وهذا أمر
وجداني لا ينكر ، ويدخل حكاية فضائل أهل البيت عليهم السلام ومصائبهم ، ويدخل
في العمل الأخبار بوقوعها من دون نسبة إلى الحكاية على حد الأخبار ( 2 ) بالأمور
الواردة بالطرق المعتبرة ، بأن يقال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يصلي كذا ويبكي
كذا ، ونزل على مولانا سيد الشهداء عليه السلام كذا وكذا ، ولا يجوز ذلك في الأخبار
الكاذبة ، وإن كان يجوز حكايتها ، فإن حكاية الخبر الكاذب ليس كذبا ، مع أنه
لا يبعد عدم الجواز إلا مع بيان كونها كاذبة .
تأييد جواز نقل
الضعيف بما
دل على
رجحان الإعانة على البر
ورجحان الابكاء
ثم إن الدليل على جواز ما ذكرنا من طريق العقل : حسن العمل بهذه
مع أمن المضرة فيها على تقدير الكذب . وأما من طريق النقل : فرواية ابن
طاووس رضي الله عنه والنبوي ( 3 ) مضافا إلى إجماع الذكرى ( 4 ) المعتضد بحكاية ذلك
عن الأكثر .
وربما يؤيد جواز نقل هذه الأخبار بما دل على رجحان الإعانة على البر
والتقوى ( 5 ) وما دل على رجحان الابكاء على سيد الشهداء عليه السلام ما دامت
هامش
( 1 ) الدراية : 29 .
( 2 ) في " ط " : على حد الاجتهاد بالأمور الواردة بالطرق المعتمدة ، كأن يقال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام يقول كذا ويفعل كذا ويبكي كذا . . .
( 3 ) تقدمتا في الصفحة 143 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 137 .
( 5 ) المائدة . 5 ، 2 .