الثاني
يعتبر في مورد التسامح أن لا يكون موهوما
هل يعتبر في الرواية الضعيفة أن تفيد الظن ؟ أو يكفي فيها أن لا تكون
موهونة ؟ أو لا يعتبر ذلك أيضا ؟ وجوه ، منشأها إطلاقات النصوص والفتاوى ،
وإمكان دعوى انصراف النصوص التي هي مستند الفتاوى إلى صورة عدم كون
مضمون الرواية موهوما ، أو إلى صورة كونه مظنونا ، والاحتمال الأوسط أوسط .
الثالث
التسامح في ما بلغ عن طريق العامة
هل يعتبر فيها أن تكون مدونة في كتب الخاصة أم لا ؟ الأقوى هو الثاني ،
لاطلاق الأخبار .
وقد حكي عن بعض منكري التسامح ( 1 ) إلزام القائلين به بأنه يلزمهم أن
يعملوا بذلك ، مع ما ورد من النهي عن الرجوع إليهم وإلى كتبهم ( 2 ) .
وفيه : أنه ليس رجوعا إليهم ، ومجرد الرجوع إلى كتبهم لأخذ روايات
الآداب والأخلاق والسنن مما لم يثبت تحريمه .
الرابع
الخبر الضعيف في القصص والمواعظ
حكي عن الشهيد الثاني قدس سره في الدراية أنه قال : جوز الأكثر العمل
بالخبر الضعيف في نحو القصص والمواعظ وفضائل الأعمال ، لا في صفات الله
هامش
( 1 ) حكاه صاحب الحدائق قدس سره عن بعض مشايخه ، الحدائق الناضرة 4 : 203 في الأغسال
المسنونة .
( 2 ) مثل ما رواه في الوسائل 18 : 109 الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 42 ، وما
رواه في العيون 1 : 304 الباب 28 الحديث 63 .