ومنها : ( 1 ) المحكي عن ابن طاووس رحمه الله في الإقبال أنه روى عن الصادق
عليه السلام قال : ( من بلغه شئ من الخير فعمل به كان ذلك له ، وإن لم يكن الأمر
كما بلغه ) ( 2 ) .
ومن طريق العامة ما عن عبد الرحمن الحلواني أنه رفع إلى جابر بن
عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( من بلغه من الله فضيلة
فأخذ بها وعمل بها إيمانا بالله ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك ، وإن لم يكن
كذلك ) ( 3 ) .
وجوه الاعتراض على الاستدلال بالأخبار
وهذه الأخبار مع صحة بضعها غنية عن ملاحظة سندها ، لتعاضدها
وتلقيها بالقبول بين الفحول .
نعم ، ربما اعترض عليها من غير جهة السند بوجوه :
الاعتراض الأول
منها : أن هذه الأخبار لا تخرج عن الآحاد ، فلا تكون حجة في المسألة .
والجواب عنه : تارة بمنع كونا آحادا ، بل هي إما متواترة أو محفوفة
بالقرينة ، لما عرفت من تحقق الاتفاق واستفاضة نقلها على مضمونها .
وأخرى بمنع عدم جواز العمل بالآحاد في الأصول العملية ، وإنما هي
ممنوعة في أصول الدين .
جواب جماعة من المشايخ
وقد أجاب عنه جماعة من مشايخنا المعاصرين قدس سرهم ( 4 ) بمنع كون
المسألة أصولية ، لأن الكلام ليس في حجية الخبر الضعيف في المستحبات ، بل هو
غير حجة وغير مفتى به ( 5 ) مطلقا ، ولا يجوز الركون إليه في حكم من الأحكام ،
هامش
( 1 ) هذه الرواية ساقطة من " ط " .
( 2 ) إقبال الأعمال : في ما يختص بشهر رجب صفحة 277 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 296 . ورواه عن طريقهم في عدة الداعي آخر المقدمة صفحة 13 .
( 4 ) منهم العلامة المجاهد السيد محمد الطباطبائي قدس سره في مفاتيح الأصول : 438 .
( 5 ) في " ق " وغير معتبر فيه .