المسألة عن الأصول ، غاية الأمر أن يكون نظير مسألتي الاحتياط
والاستصحاب ] ( 1 ) .
تصريح الحلي والخوانساري بعدم ثبوت المسألة الأصولية بالخبر الواحد
وقد صرح المحقق في المعارج في جواب من استدل على وجوب الاحتياط
بقوله صلى الله عليه وآله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ( 2 ) بكون مسألة الاحتياط
أصولية لا تثبت بالخبر الواحد ( 3 ) . وكذا صرح المحقق الخوانساري ( 4 ) بكون
مسألة الاستصحاب أصولية لا يجوز التمسك فيها بالآحاد ( 5 ) ، أترى أن هذين
المحققين لم يميزا بين المسألة الأصولية والفروعية ؟ .
نعم ، قد خلط بينهما من قاس مسألتنا بمسألة اعتبار اليد وأصالة الطهارة
في الأعيان المشكوكة .
الفرق بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية
فالتحقيق في الفرق بينهما هو : أن المسألة الأصولية عبارة عن كل قاعدة
يبتنى عليها الفقه ، أعني معرفة الأحكام الكلية الصادرة من الشارع ، ومهدت
لذلك ، فهي بعد إتقانها وفهمها عموما أو خصوصا مرجع للفقيه في الأحكام
الفرعية الكلية ، سواء بحث فيها عن حجية شئ أم لا . وكل قاعدة متعلقة
بالعمل ليست كذلك فهي فرعية سواء بحث فيها عن حجية شئ أم لا . ومن
خواص المسألة الأصولية أنها لا تنفع في العمل ما لم تنضم إليه صرف قوة
الاجتهاد واستعمال ملكته ، فلا تفيد المقلد ، بخلاف المسائل الفروعية ، فإنها إذا
أتقنها المجتهد على الوجه الذي استنبطها من الأدلة جاز إلقائها إلى المقلد
ليعمل بها .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ط " .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 330 ، الحديث 214 .
( 3 ) معارج الأصول : الفصل الخامس من الباب السابع : 157 والفصل الثالث من الباب العاشر :
216 .
( 4 ) في " ق " المحقق السبزواري . وفي هامش المطبوعة : بخطه الشريف " السبزواري " .
( 5 ) مشارق الشموس : 76 في مسألة الاستنجاء بثلاثة أحجار .