التكفير في الصلاة مثلا ، بمعنى عدم كونه ممنوعا عليه فيها عند التقية ، وكذا في
غسل الرجلين ، واستعمال النبيذ في الوضوء ونحوهما .
الرواية الثالثة
وفي معنى هذه الروايات روايات أخر واردة في هذا الباب ، مثل قوله عليه
السلام : ( ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : المسح على الخفين ، وشرب النبيذ ، ومتعة
الحج ) ( 1 ) .
فإن معناه ثبوت التقية فيما عدا الثلاث من الأمور الممنوعة في الشريعة ،
ورفعها للمنع الثابت فيها بحالها من المنع النفسي والغيري كما تقدم .
ثم إن مخالفة ظاهر المستثنى في هذه الروايات لما أجمع عليه من ثبوت
التقية في المسح على الخفين وشرب النبيذ ، لا يقدح فيما نحن بصدده ، لأن ما
ذكرناه في تقريب دلالتها على المطلوب لا يتفاوت الحال فيه بين إبقاء الاستثناء
على ظاهره أو حمله على بعض المحامل ، مثل اختصاص الاستثناء بنفس الإمام
عليه السلام ، كما يظهر من الرواية المذكورة ، وتفسير الراوي في بعضها الآخر
والتنبيه ( 2 ) على عدم تحقق التقية فيها لوجود المندوحة ، أو لموافقة بعض الصحابة
أو التابعين على المنع من هذه الأمور ، إلى غير ذلك من المحامل الغير القادحة
في استدلالنا المتقدم ( 3 ) .
الرواية الرابعة
ومنها موثقة سماعة : ( عن الرجل يصلي فدخل الإمام ( 4 ) وقد صلى الرجل
ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عادلا ( 5 ) فليصل أخرى وينصرف ،
ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو . وإن لم يكن إمام عدل فليبن
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 469 الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 5 .
( 2 ) في " ص " : أو التنبيه .
( 3 ) في " ش " : المتقدمة .
( 4 ) في " ص " : عن رجل كان يصلي فخرج الإمام . . .
( 5 ) في " ص " : عدلا .