الثاني
الخوف المعتبر في التقية شخصي أم نوعي
إنه لا ريب في تحقق التقية مع الخوف الشخصي ، بأن يخاف على نفسه أو
غيره مع ترك التقية في خصوص ذلك العمل ، ولا يبعد أن يكتفي بالخوف من
بنائه على ترك التقية في سائر أعماله ، أو بناء سائر الشيعة على تركها في العمل
الخاص أو مطلق النوعي في بلاد المخالفين ، وإن لم يحصل للشخص
بالخصوص خوف . وهو الذي يفهم من اطلاق أوامر التقية وما ورد من الاهتمام
فيها .
ويؤيده - بل يدل عليه - : إطلاق قوله عليه السلام : ( ليس منا ( 1 ) من لم يجعل
التقية ( 2 ) شعاره ودثاره ( 3 ) مع من يأمنه لتكون سجيته ( 4 ) مع من يحذره ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الوسائل : عليكم بالتقية فإنه ليس منا .
( 2 ) في الوسائل : يجعلها .
( 3 ) الشعار : ما ولي الجسد من الثياب . والدثار : ما كان من الثياب فوق الشعار - كما في مختار
الصحاح - ، والمراد : شدة الالتزام بها .
( 4 ) في الوسائل : لتكون سجية . وفي " ش " : ليكون سجيته له .
( 5 ) الوسائل 11 : 466 الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 28 .