بقي هنا أمور :
الأول
صحة العبادة متوقفة على مشروعية الدخول فيها
إنك قد عرفت أن صحة العبادة وإسقاطها للفعل ثانيا تابع لمشروعية
الدخول فيها والإذن فيها من الشارع . وعرفت - أيضا - أن نفس أوامر التقية
- الدالة على كونها واجبة من جهة حفظ ما يجب حفظه - لا يوجب الإذن في
الدخول في العبادة على وجه التقية ( 1 ) من باب امتثال الأوامر المتعلقة بتلك
العبادة ، إلا فيما كان متعلق التقية من الأجزاء والشروط الاختيارية ، كنجاسة
الثوب والبدن ونحوها ، أما ما اقتضى الدليل - ولو بإطلاقه - مدخليته في العبادة
من دون اختصاص بحال الاختيار ، فمجرد الأمر بالتقية لا يوجب الإذن في
امتثال العبادة في ضمن الفعل الفاقد لذلك الجزء أو الشرط تقية كما هو واضح .
ثم إن الإذن المذكور قد ورد في بعض العبادات ، كالوضوء مع المسح على
الخفين ، أو غسل الرجلين ، والصلاة مع المخالف حيث يترك فيها بعض ما له
هامش
( 1 ) في " ص " : على وجه .