فيكون من حقها الطبيعي أن تثأر لكرامتها ، وتبدأ ردود الفعل والصراع المرير بينها وبين الطغاة ، لتثبيت شخصيتها والثبات على عاداتها وموروثاتها .
أما إذا تهاونت بها في حالة الرخاء والدعة ، ولم تؤكد عليها ولا تمسكت بها ، فهي لا تستطيع القيام بها في حالة الشدة ومنع الطغيان لها . .
1 - لعدم تفاعلها معها وعدم اعتزازها بها ، فليس لها من القوة والتركز في نفوسها ما يدفعها للصراع والتضحية في سبيلها .
2 - لأن الظالم لا يكون متعدياً في منعه لها ، ليكون للأمَّة المبرر في مقاومته والصراع معه ، بل تكون الأمَّة هي المتعديَّة الملومة في إقامتها والاهتمام بها ، بعد أن لم تكن مهتمَّة بها قبل منعه لها ، حيث يكون ذلك مبرراً طبيعياً له في قمعها ، وإنزال عقابه بها وقسوته معها .
وتخسر الأمة في النهاية الصفقة في الصراع ، وهذا أمر حقيق بالتأمل والتدبر .
وفي تتمة الحديث عن هذه الشعارات والمواسم نؤكد على أمرين . .
أولهما : الحفاظ على قدسيتها ونزاهتها وحسن سلوك القائمين بها والتزامهم الديني والخلقي ، كما أكد أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) على ذلك .
وليتمثلوا أئمتهم - خصوصاً إمام العصر ( عجل الله
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨