هذا ما أردنا تنبيه المؤمنين - وفقهم الله تعالى - عليه وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
وفي الختام فهذا الحديث وإن كان موجهاً للعراقيين بسبب شدة حاجتهم له في ظروفهم الراهنة ، إلا أنه في واقعه يعم غيرهم ، والحكمة ضالَّة المؤمن أينما وجدها التقطها ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفِّقنا وجميع المؤمنين لما يحب ويرضى ، ويجعلنا ممن سمع فوعى ، ووعظ فاتعظ ، وأن يجمع أمرنا على
الهدى والصلاح ، ويوحِّد كلمتنا ، ويُحكم ألفتنا .
كما نسأله جل شأنه أن يفتح علينا من أبواب رحمته ما يصلح به أمر ديننا ودنيانا ، ويكفينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ويدفع عنا شرَّ الأشرار ، وكيد الفجّار ، وطوارق الليل والنهار ، وينصرنا على القوم الظالمين . إنه أرحم الراحمين ، وولي المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .
النجف الأشرف
12 / ربيع الأول / 1424 ه -
محمد سعيد الطباطبائي الحكيم
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠