فعلى المؤمنين - أعزَّهم الله تعالى - أن يعرفوا عظمة ما يملكون من ذلك ، فيتمسَّكوا به ويثبتوا عليه ، ويوسعوه ويزيدوا فيه ما استطاعوا ، ويستغلوا فرصة الانفتاح والحرية الممنوحة لهم فعلًا من أجل ذلك .
أولًا : لحث الشارع الأقدس عليه بوجه مؤكد ، لما فيه من أداء حق أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وتجديد العهد بهم ، وتأكيد ولائهم ، والانشداد إليهم .
وثانياً : لعظيم بركته وآثاره الشريفة الملموسة في العاجل ، وجزيل ثوابه عند الله تعالى في الآجل . كما أكد على ذلك النبي
والأئمة من آله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) بوجه مذهل ، لا يسعنا استقصاؤه ، وقد ذكرنا طرفاً منه في مقدمة كتابنا ( مرشد المغترب ) .
وثالثا : لأنه قد أثبت أهميَّته في حفظ كيان التشيُّع ، بل في حفظ الدين عموماً ، خصوصاً في العهود المظلمة وفي ظل الأنظمة الجائرة ، كنظام الطغيان البائد ، الذي قام في أول أمره على تجاهل الدين ، وإن اضطر في أواخر أيامه - نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية - إلى تلميع وجهه ببعض المظاهر الدينية الجوفاء .
كما أنه من أقوى الأسباب في الدعوة لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) والتعريف بمبادئهم ، وتقبل الآخرين لها ، وقناعتهم بها ، مما أدى لانتشار مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وظهور دعوتهم وقوتها .
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦