[ أهمية الاعتقاد بوجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) والتفاعل بذلك ]
الثاني عشر :
يتمتع شيعة أهل البيت ( أعز الله شأنهم ) بأمور ثلاثة ، لها أكبر الأثر في قيام كيانهم ، والحفاظ على دينهم وتعاليمهم ، وبقاء دعوتهم بعيدة عن التحوير والتحريف . .
أولها : اعتقادهم بوجود إمام منصوب من قبل الله تعالى ، مسدّد ، معصوم ، مقبول الشفاعة عنده سبحانه ، مستجاب الدعوة لديه .
وهو ( عليه السلام ) مطّلع على أحوال شيعته ورعيته ، محيط بمشاكلها . إن غاب عنها بشخصه فلا تغيب عنها رعايته ، كما قال ( صلوات الله عليه وعجل الله فرجه ) :
وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فهو كالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب
« 1 » .
وهو ملجأ لشيعته في مهماتهم ، ومفزع لهم في كرباتهم ، وعزاء لهم في نكباتهم ، يطمئنون إلى كريم رعايته لهم ، وحسن تصرفه وإدارته لشؤونهم .
وهذا الأمر وإن كان مأخوذاً في صميم عقيدتهم ، وركناً
أساسياً فيها ، إلا أن اللازم عليهم أن لا يغيب إمامهم ( صلوات الله عليه ) عن وجدانهم ، فيتمثلوه في نفوسهم ، وينشدُّوا إليه بقلوبهم ، ويكثروا من اللجأ إليه ( صلوات الله عليه ) في أمورهم ، والرعاية له في سلوكهم .
ويؤدوا حقه في زيارته ، والسلام عليه ، وتجديد العهد به ،
هامش
( 1 ) كمال الدين / 485 .