وربما تنشط هذه المحاولات في وضع العراق الراهن ، نتيجة الانفتاح الموعود به ، خصوصاً مع ما تملكه من وسائل الإعلام والدعاية والإغراء ، وما ربما تحصل عليه من الدعم من بعض الجهات .
وعلى المؤمنين - سددهم الله تعالى - أن يعرفوا أن الدين مسؤولية عظمى من الله تعالى يجب الخروج عنها ببصيرة تامة وأدلة معذّرة ، وذلك بالرجوع إلى مصادر الدين الأصيلة التي أقام الله بها الحجة على العباد .
ولا يكفي في ذلك العواطف والانفعاليات ، ولا العبارات المنمَّقة ، والتبريرات المزخرفة التي لا تستند إلى ركن وثيق .
وقد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) :
أن من أخذ دينه من أفواه الرجال صرفته الرجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة لم
يصرفه شيء
« 1 » .
ولا نعرف وجهة أهل البيت ( عليهم السلام ) في المواضيع المختلفة التي تطرح في الساحة إلا من أحاديثهم ( عليهم السلام ) التي هي في المتناول ، خصوصاً في هذه الأيام ، حيث طبعت كتب الحديث الشيعية ، وانتشرت بصورة واسعة .
ومن لا يتيسر له الرجوع إليها فعليه أن يسأل عنها من يَتحلَّى بالأمانة والورع والمعرفة ، ليأخذ منه مضامينها في المواضيع التي يراد معرفة الحقيقة فيها . ولا يكتفي بآراء الرجال وتفسيراتهم للدين ، أو لخط أهل البيت ( عليهم السلام ) من دون
هامش
( 1 ) انظر روضة الواعظين / 22