تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
1 - تثقيف الناشئة دينياً . فإن الدين الحق مقدم على كل شيء ، وبه نجاة الإنسان من الهلكة الدائمة ، وهو الرقيب الداخلي الذي يدفعه للطريق المستقيم في هذه الحياة المملوءة بالمخاطر ، والمزروعة بالأشواك ، والتي تتقاذفها الأهواء والدعوات المختلفة ، خصوصاً بعد أن عاث الفساد في الأرض وانتشر فيها . 2 - تربية الناشئة على الأخلاق الفاضلة وتركيز المثل الإنسانية ونوازع الخير فيها ، لأنَّ قِوام الأُمَّة بأخلاقِها ومُثُلِهَا .
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت * فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
والعلم الخالي عن هذين الأمرين ينقلب أداة شرٍّ مدمرة للأمة والبشرية عامة ، كما نشاهده اليوم في الأمم التي تخلَّت عن الدين والأخلاق ، حيث انقلبت إلى وحوش كاسرة ، وانحطَّت إلى حضيض الحيوانية ، فلا همّ لها إلا تحصيل اللذة من أقصر طرقها ، والاستئثار بالقدرات والأموال والاستغلال غير المشروع ، ثم الشعور بالضياع والفراغ الروحي وفقد الهدف . كل ذلك أصبح من الوضوح بحدٍّ لا يحتاج إلى مزيد بيان .