ولا في قطع مادة الطمع الذي ظهر فيها وتجذّر .
غاية الأمر أن يكون ارتفاع المستوى المعاشي سبباً لفقد مبررات التسامح المذكور ، ولوجود الأرضية الصالحة لحل المشكلة ، مع توقف حلّها فعلًا على جهود مكثفة من قِبل المعنيّين والمخلصين ، ولو بإحداث ندوات تلقى فيها محاضرات لتوعية المعلمين والمدرسين ، وتذكيرهم بواجبهم ، وتحفيز ضمائرهم ، واستثارة عواطفهم ، من أجل بناء بلدهم الذي دمّره الظالمون ، ورفع مستوى أبنائه المحرومين ثقافياً ، والنهوض بهم وبه إلى أوج الرفعة والكمال .
وهذا في الحقيقة يجري في حق جميع المسؤولين والعاملين ، ولا يختص بالتربويين ، وإن كان حديثنا هذا معهم .
الثالث :
أن المدرسة كما هي مسؤولة بتعليم جيل الناشئة في فروع المعرفة الحياتية المختلفة ، وتثقيفها ثقافة علمية أصيلة رصينة ، كذلك هي مسؤولة بأمرين آخرين لهما أهميتهما الكبرى في واقع الإنسان . .