برواية لم تثبت صحة سندها ؟ نرجو بيان الضابط في ذلك » .
الجواب : لا يفترض في التاريخ ان يعتمد على اليقينيات ، ولا على الحجج الشرعية ، وإلا لم يبق تاريخ . بل أحسن ما يتوقع ان يعتمد على الوثوق والاطمئنان . وحينئذٍ فالأحاديث التي لم تشتمل على شرائط الحجية المصححة للفتوى في الأحكام الشرعية قد توجب الاطمئنان بلحاظ بعض القرائن .
( منها ) : تعدد ذلك الأخبار ، ودعم بعضها لبعض .
ومنها : ذكرها في كتب أهل التثبت والتمحيص من يحترمون أنفسهم وكتبهم .
( ومنها ) اشتمالها على صياغة بيانية أو مضامين عالية يصعب افتعالها من قبل الكذابين .
( ومنها ) : مناسبتها للواقع القائم في ظرفها .
( ومنها ) : ذكرها في كتب المخالفين إذا كانت مخالفة لخطبهم ، إذا ليس من شانهم ان يذكروا ما يخالف خطهم لولا وضوحه عندهم وفرضه عليهم بحقيقته . . . إلى غير ذلك من القرائن التي يدركها الباحث المنصف . أما مع عدم احتفافها بالقرائن فهي لا تنهض دليلًا . بل تكون مؤيدة لا غير ، فيصح ان يستشهد بها لتأكيد حقيقة ثاقبة أو تحفيز العواطف نحوها ، من
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٦