تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقيدة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : نعم . قال الصادق ( عليه السلام ) : فذلك الشيء هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث " « 1 » .

صدق النبي في دعوى النبوة دالّ على التوحيد

أضف إلى ذلك أن التوحيد قد تبناه بإصرار دين الإسلام العظيم الذي جاء به نبينا الأمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكلما دلّ على صدق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نبوته وفيما بلّغ به - مما يأتي في محله إن شاء الله تعالى - يدلّ على التوحيد ، لأنه أساس دين الإسلام ، وأول أمر ادعاه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودعا الناس إلى الإقرار به ، وعليه أكد القرآن المجيد الذي هو معجزته الخالدة . كما لا يخفى . بل هو مما تبنته الأديان السماوية جميع ، وحتى بعض الأديان الأخرى . وأما ما اعتنقته بعض الطوائف المسيحية من التثليث ، فمن البعيد جداً رجوعه إلى تعدد الخالق المدبر للكون . بل الظاهر رجوعه إلى أن الخالق الواحد قد اتحد مع الأقانيم ، فاستحق الكل العبادة . وإن كان تحديد مرادهم في غاية الإشكال . على أن الظاهر أن عقيدة التثليث طارئة على المسيحية « 2 » ، والأمر ليس بمهم بعد ما سبق . ومع كل ذلك فيحسن بنا الاستدلال على التوحيد تأكيداً للحجة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 3 : 41 . ( 2 ) دائرة معارف القرن العشرين 2 : 759 في مادة : الثالوث .