تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقيدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

المقصد الأول : في التوحيد

والمراد به تفرد الله عزّ وجلّ بالألوهية والخلق والتدبير ، وعليه يتفرع استحقاقه تعالى للعبادة ، وتفرده بذلك .

التوحيد أمر فطري ارتكازي

وهو أمر قد فطر الإنسان عليه مهما كابر وغالط ، وقد تركز في أعماق نفسه وانطوى عليه ضميره بطبعه من دون تكلف ، ولا حاجة للاستدلال . ويبدو إذعان الجاحد به المكابر فيه عندما تحيط به المشاكل والمخاطر ويضيق به ، فينهار أمامه ، ويفقد السيطرة على نفسه ، فلا يقوى على كتمان ما انطوت عليه ، وينسى مكابرته وجحوده ، ويتجه لاإرادياً لهذا المدبر القادر ، ويلجأ إليه في محنته - وكأنه حاضر عنده لا يغيب عنه - مخاطباً له طالباً نجدته . قال الله تعالى : وَمَا بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِن الله ثُمَّ إذَا مَسَّكُم الضُّرُّ فَإلَيهِ
أصول العقيدة — صفحة 57 | السيد محمد سعيد الحكيم