الفصل الأول في إثبات الخالق
وتمهيداً للاستدلال على ذلك نقول :
تقسيم الأشياء إلى ممتنع وممكن وواجب
كل أمر يفرض إذا عرض على العقل فهو بفطرته . .
تارة : يمنع من وجوده لذاته ، بحيث يراه العقل ممتنعاً بنفسه ، بلا حاجة إلى أمر خارجي يمنع منه .
وأخرى : لا يمنع من وجوده لذاته ، وإن أمكن أن يمتنع لأمر طارئ خارج عن الذات .
فالأول كاجتماع النقيضين - وهما الوجود والعدم - وكارتفاعهما بالإضافة لشيء واحد في زمان واحد ، حيث لابد في كل شيء إما أن يكون موجوداً أو معدوم ، ولا يعقل أن يكون موجوداً ومعدوماً في زمان واحد ، كما لا يعقل أن لا يكون موجوداً ولا معدوم .
وكذا اجتماع الضدين - كالسواد والبياض ، والحركة والسكون - في