المقصد الخامس في المعاد
وهو بعث النفوس بعد الموت لتنال جزاءها عما اكتسبت في دار الدنيا من العقاب والثواب .
وعلى هذا الأمر تبتني جميع الأديان السماوية . لظهور أن الذي يدعو عامّة الناس لاعتناق الدين ، والالتزام بالعمل بأحكامه والجري عليه ، هو ابتناء الدين على الجزاء الأخروي ، من الثواب على الطاعة ، والعقاب على المعصية .
ومن هنا كان التصديق بالدين والإذعان به مستلزماً للاعتقاد بالبعث والثواب والعقاب . وبذلك صحّ عدّه من أصول الدين .
مضافاً إلى الكمّ الهائل من الآيات الشريفة وأحاديث المعصومين ( صلوات الله عليهم ) المؤكدة لهذه الحقيقة ، بل لكثير من تفاصيله . ويظهر من كثير منها لزوم الاعتقاد بذلك .
وحيث ثبت في الفصول السابقة حقية القرآن المجيد ، وصدق