لا والله . قال : قد كفيتني . فانصرف حيث شئت " « 1 » . وربما توجد محاولات أخرى لا يهمنا التعرض له .
وسواء صدقت الروايات أم لا فالقرآن المجيد ما زال يتحدى الناس ليجاروه ويأتوا بمثله ، وما زال له وللإسلام أعداء ، لهم قدرات عالية ، يودون الإيقاع بهم .
وإذا كانت المفاهيم القرآنية الشريفة قد طوِّرت شرحاً وتوضيحاً وتفصيل ، خصوصاً في كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، الذين هم معدن المعرفة لتلك المفاهيم ، فإن الأسلوب القرآني في عرض تلك المفاهيم يبقى متميزاً بنفسه في القمة ، لا يدانيه بيان ، فضلًا عن أن يعلو عليه ، كما تقتضيه سنّة التطور العامّة .
ولذا نرى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) مع ارتفاع مستوى بيانهم - حتى ورد عنهم أنهم أوتوا فصل الخطاب ، وأنهم أمراء الكلام « 2 » - إذا ضمنوا كلامهم بالقرآن الشريف أو استشهدوا به فيه تميز القرآن عن كلامهم بمستواه الرفيع ، وبدا فيه كالوشي الذي يطرِّز الثياب الجياد ، والجوهر الذي ترصع به الحلي . ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه ، وذكر الشواهد له .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص على شواهد التلخيص 1 : 57 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 226 / شرح نهج البلاغة 13 : 12 .