إلا غضاضة ؟ فقال : لأن الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة " « 1 » .
ونحوه حديث ابن السكيت عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) « 2 » .
أضف إلى ذلك أمرين :
الأول : علوّ مضامينه وشرفها وانسجامها مع العقل والفطرة . بحيث يتقبلها السامع ويتفاعل معها من دون كلفة .
الثاني : أنه يوحي بشيء مقوم لكيانه ، لا يفارقه ولا يغفله من فاتحته إلى خاتمته ، وهو أنه كلام الله تعالى في تعاليه ومالكيته ، وقدرته وسيطرته ، وجبروته وكبريائه ، وقدرته وقاهريته ، وعلمه وحكمته ، وإنعامه وإفضاله .
وهو لا يغفل ذلك ، ولا يتنازل عنه مهما اختلفت المقامات وتباينت المقاصد والمضامين التي يطرقه ، من الثناء على الله تعالى وتمجيده ، والحوار بينه وبين عباده - من أنبيائه وملائكته ، وحتى المعاند له المتمرد عليه إبليس لعنه الله - وحديثه عنهم وحديثهم عنه ، ووعده ووعيده ، وإنذاره وتبشيره ، وأمره ونهيه ، وحكمه وقضائه ، وإرشاداته وآدابه ، وعفوه ورحمته ، ونكاله ونقمته . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 92 : 15 .
( 2 ) بحار الأنوار 92 : 15 .