" لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " ، نظرا اليان إسماع الكلام الغليظ
لا يوجب العقوق ، فالتأفيف لا يوجبه بطريق أولى .
وعن الكافي في باب البر بالوالدين في الموصوف بالصحة ، عن
أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( وبالوالدين
إحسانا ) ( 2 ) ، فقال عليه السلام : " الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلفهما أن
يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول الله عز وجل :
( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ( 3 ) قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
وأما قول الله عز وجل : ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما
أف ولا تنهرهما ) ( 4 ) قال : إن ضجراك فلا تقل لهما أف ، ولا تنهرهما
وإن ضرباك ، قال : ( وقل لهما قولا كريما ) ( 5 ) وقل لهما غفر الله لكما .
فذلك منك قول كريم ، قال : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) ( 6 ) قال :
" لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك
فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 379 ، باب صلاة الجماعة ، الحديث 1113 ، والوسائل 5 : 392 ، الباب
11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 2 ) البقرة : 83 .
( 3 ) آل عمران : 92 .
( 4 ) الإسراء : 23 .
( 5 ) الإسراء : 23 .
( 6 ) الإسراء : 24 .
( 7 ) الكافي 2 : 157 ، كتاب الايمان والكفر ، باب البر بالوالدين ، الحديث الأول ،
والوسائل 15 : 204 ، الباب 92 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأول .