تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويؤيد ما ذكرنا ما رواه ثقة الاسلام في الحسن - بابن هاشم - عن معاوية بن وهب ، قال : " قلت له : إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة على أن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا ، وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما هو علمك ، قلت : إن ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ؟ قال : احلف إنما هو على علمك " ( 1 ) حيث إن الإمام عليه السلام إنما أذن له في الشهادة بما هو معلوم له ويجوز له الحلف عليه . وظاهر العلم : العلم في الحال ، مع أن مورد السؤال مما يوجد فيه استصحاب بقاء الدار على ملك المورث إلى حين الموت وأصالة عدم وارث آخر ، فتأمل . فإن قلت : مقتضى ما ذكرت هو عدم جواز استناد الشاهد إلى الأصول مطلقا ، سواء استند إليها في اثبات نفس المشهود به أو في اتمام سببه الشرعي ، مع أنه قد مر عدم الاشكال والخلاف في جواز الاستناد إليها في اتمام سبب المشهود به ، فما وجه الفرق ؟
قلت : مجمل الفرق أن الشهادة مع الاستناد إلى الأصول في اتمام سبب المشهود به ترجع إلى الشهادة مع العلم القطعي بالمشهود به ، بخلاف الشهادة مع الاستناد إلى الأصول في اثبات نفس المشهود به . وتفصيل ذلك : أن الأمور المسببة عن الأسباب الشرعية كالملكية والزوجية والنسب ونحوها ، وإن كانت أمورا واقعية تابعة لأسبابها الواقعية ، أعني البيع الصحيح الواقعي والنكاح الصحيح الواقعي ونحوهما ، إلا أن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 387 ، من كتاب الشهادات ، الحديث 2 ، والوسائل 18 : 245 ، الباب 17 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول .