المستعملة في شأنية المبدأ ومنصبه - كما في لفظ الحكومة والإمارة والوزارة
ونحوها - لا في نفس المبدأ ، فالمنصب في هذه المبادئ نظير الملكة في الكتابة
ونحوها . وهذا الاستعمال وإن كان شائعا في كثير من المصادر ، وملحوظا
في لفظ القاضي ، إلا أنه قليل في خصوص لفظ القضاء ، بل يعبر عنه
عرفا بالقضاوة ، وإن لم يسمع هذا الوزن في كلام أهل اللغة .
وعلي أي حال ، فظاهر التعريف خروج مثل الحكم بثبوت الهلال ،
فإنه وإن كان منصبا للقاضي إلا أن صدق المبدأ ليس باعتباره ، فهو نظير
ولايته على أشخاص خاصة وأعيان خاصة .
وقد عرفه في الدروس بما يشمل الكل ، أعني ولاية شرعية على
الحكم ، وعلى المصالح العامة من قبل الإمام عليه السلام ( 1 ) ، والأول أوجه .
وعلى أي حال ، فالظاهر تعريفهم للصحيح من القضاء .
والظاهر بل المقطوع عدم ثبوت الحقيقة الشرعية لهذا اللفظ
وما يشتق منه ، بل ولا الحقيقة المتشرعية إلا في خصوص لفظ " القاضي " ،
فلا يبعد أن يراد بقولهم : " شرعا " فن علم الشريعة ، يعني اصطلاح الفقهاء ،
والأمر في ذلك كله سهل .
وهذا الباب ( 2 ) ( فيه مقاصد ) :
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 65 .
( 2 ) كذا في النسختين .