مدينة عمر جامعتها الدينية أكثر من ألف عام ، احتضنت علوم اللغة العربية وآدابها فصانتها من حملات التتريك والتذويب ، وعمود الشعر العربي وتفعيلاته فحصَّنتها من موجات التجريب والتغريب ، وعلوم الشريعة الاسلامية وأحكامها فحفظتها من طروحات التجديف والتزييف ، وأصول العقيدة وفروعها فنزهتها عن محاولات التشويه والتحريف .
متحملة جرّاء ذلك الموقف الصلب ما تحمّلت ، معانية لأجله ما عانت ، من مآس ومحن شاخ على مجالدتها الشاب ، وشؤون وشجون شبًّ على ضراوتها الرضيع ، وآلام ومصائب استنزفت من الدموع والدماء ما لا يصبر على مثيله الّا الثلَّة المجاهدة .
مدينة خرّجت جامعتها الدينية الحديثة ناهيك عن تاريخها العلمي العريق الجمع الغفير من العلماء الأعلام فغدت قلعة للمرجعية الدينية الأصيلة ، وحصناً من حصون الشريعة السمحاء ، ومعلماً جهادياً ينير الدرب للسالكين ، وحاضرة من أهم حواضر فقه آل بيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٥