لأنفسهم ، ويبعدوا عن مظاهر الجمع والادخار ، والبذخ والترف ، حتى لو كان المال من مكاسبهم الشخصية ، فضلًا عما إذا كان من الحقوق الشرعية .
ويحاولوا إنفاق ما زاد عن حاجتهم منه في المصارف الراجحة ، كالخدمات الدينية بوجوهها المختلفة ، وإغاثة المضطرين من المؤمنين ، وسد عوزهم ، وتفريج كربتهم ، وإغاثة لهفتهم .
ففي ذلك قبل كل شيء رضا الله تعالى الذي هو من أهم أسباب التوفيق والبركة في العمل ، والتسديد في المسعى ، ثم هو سبب لتأكيد ثقة الناس برجل الدين والتبليغ ، حتى يطمئنوا إليه ، ويستمعوا له ، فيسترشدوا بإرشاداته ، ويقبلوا قوله ، ويتعاونوا معه لخدمة هذا المبدأ الشريف المتعَب ، الذي قام بحقيقته وواقعيته مع الحجة الواضحة ، والبراهين الساطعة ، وبجهود المعنيين من معتنقيه ، وجهادهم ، وتضحياتهم ، وبثباتهم ، وصبرهم على مر العصور ، وتعاقب الدهور ، في شدة المحن وتواتر الفتن .
ونسأله سبحانه أن يجعلنا من العاملين في سبيله ، المرضيين له ، المقبولين عنده ، إنه الرؤوف الرحيم بهم .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٧