نعم ، هناك أمر مهم له أعظم الأثر في هذه الأزمة يحسن التعرض له هنا ، وهو أمر المال الذي يتعرض رجال الدين والتبليغ لتحصيله ، والذي لم يُحسِن البعض منهم التصرف فيه ، حيث ينتظر منهم انفاقه في ترويج الدين ، ورفع أعلامه ، والدعوة له ، أو في إغاثة ذوي الحاجة المضطرين من المؤمنين .
بينما لم يلمس الناس منهم ذلك ، بل بدا منهم كسبه لأنفسهم يتنعمون به ، ويتوسعون في انفاقه ، حيث قد يتعدى بعضهم فيه لمصارف الترف والبطر حسب منظور الناس ، حيث أوجب ذلك انعكاس صورة سيئة لرجل الدين والتبليغ عند كثير من الناس ، وضاع الصالح في هذا الخضم . حتى اعتقدوا أنهم لم يدخلوا في هذا المجال من أجل القيام بالوظيفة الشرعية ، وأداء الواجب في الدعوة إلى الله تعالى ، بل من أجل تحصيل المال والكسب غير المشروع ، وسلبت الثقة منهم ، وشاع سوء الظن فيهم ، حتى قد يتفاقم الأمر ، ونصل إلى ما لا تحمد عقباه .
فالواجب على رجال الدين والمبلغين الصحيحين المخلصين في عملهم ، والذين بهم ترتيب الثمرة المطلوبة على جهودهم . .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٥