أولًا : أن يبعدوا عن مواقع التهمة ، ويتعففوا عن الناس ، فلا يطلبوا المال ، ولا يتعرضوا لتحصيله ، وإن عرض عليهم المال تنزهوا عن قبوله إن كان من سنخ الهدايا والمساعدات الشخصية إباءً وترفعاً .
وإن كان من سنخ الحقوق الشرعية لم يقبلوه لأنفسهم ، بل للمرجع الذي يقتنع به دافع المال ، أو يقتنعوا به أنفسهم فيما بينهم وبين الله تعالى إن أوكل دافع المال الأمر إليهم ، ويؤكدون ذلك بتحصيل الوصل من المرجع المذكور ، وتسليمه لدافع المال ، ليتضح له وصول المال للمرجع ، ثم ينسقوا مع المرجع من أجل إنفاق المال في مصارفه المرضية لله تعالى ، بما في ذلك سد الحاجة الشخصية لرجل الدين والتبليغ ، الذي هو الواسطة بين المرجع والناس ، من أجل أن يستغني عن الناس ، ويترفَّع عن الطلب إليهم ، ويتعفف عما في أيديهم .
وقد كان سيدنا الجد مرجع الطائفة السيد الحكيم ( قدس سره ) يؤكد على ذلك مع خاصَّة وكلائه وممثليه ، وأوثق الناس عنده ، ليبعدهم عن مواقع التهمة ، وكان لذلك أفضل النتائج في عهده .
ثانياً : أن لا يتوسعوا في كسب المال وإنفاقه
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٦