وقد ذكرت هذه القصة للتاريخ والعبرة ، فإنه إذا كانت الأمانة في الابن هكذا فما المبرر لترك الاعتماد عليه ! !
بل مثل ذلك مما يؤكد مبدئية المرجع وقوة تأثيره على أتباعه في غرس الأمانة والمبدئية فيهم ، ويؤكد ثقة الناس به وبهم ، ويزيد المرجعية بهاءً وقدسية ويرفعها في نفوس الناس ، كما رأينا أثر ذلك في اندفاع الناس نحو المرحوم الخال السيد يوسف ( قدس سره ) وتعلقهم به مصرين على تقليده ، وعلى إقناعه بقبول ذلك ، إلا أنه أصرَّ على الامتناع تورعاً ومحاولة منه للتخلص من تحمل الأمانة ما وجدَ إلى ذلك سبيلًا . وإن كان هو أهلًا لذلك بنظر كثير من أعلام النجف الأشرف في حينه ، وعلى رأسهم المرحوم السيد الجد ( قدس سره ) ، كما يناسب ذلك تعامله معه ، وما بلغنا بطريق موثق من إرشاده له .
لكن السيد يوسف ( قدس سره ) عقّب على ذلك بأن السيد ( قدس سره ) هو الذي زهّدني في المرجعية تجنباً لمشاكلها ، فقد دخلت عليه يوماً فرأيته منفعلًا من بعض المشاكل وقال لي : إياك أن تورط نفسك بهذا الأمر .
بل كان ( قدس سره ) يضيق حتى من قيامه ببعض النشاطات التي قد تناسب الظهور والوجاهة ، كصلاة الجماعة . وبلغنا
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٥