إدارة شؤون مرجعيته ، اقتناعاً منه بموقف نسبه لبعض المراجع .
فقلت له : أترى أن السيد إذا كان قد ربى أولاده وغرس فيهم الإخلاص والأمانة وعرف أهليتهم فما المبرر لتركهم والاعتماد على غيرهم مِن مَن هو أبعد عنه وأقل معرفة به ؟ !
وما زلت أتذكر تلك الليلة الليلاء من ليالي مرض السيد الجد ( قدس سره ) الذي قضى عليه ، فقد بُلِّغنا عبر الهاتف في النجف الأشرف - في أوائل شهر صفر قبل وفاته بشهرين تقريباً أن سماحته قد تردَّت صحته في المستشفى ، حيث عرضت له نوبة قلبية حادَّة ، وكان بسببها معرضاً لقرب الرحيل المحتوم ، وهرع إلى بغداد أكثر القريبين ولم يبق في النجف إلا المرحوم ولده الأكبر الخال آية الله السيد يوسف ( قدس سره ) وبعض شيوخ العائلة ، وبقيت معهم ، ورجعنا بعد صلاة المغرب للمجلس العام في دار السيد الجد ( قدس سره ) ، ونحن في أشد الوجوم والقلق ، لأنا نتوقع الخبر الصاعق في كل لحظة .
وبعد أن انتهى المجلس ، وخرج الناس ، خرجت مع المرحوم الخال مصاحباً له في طريقه إلى بيته ، وفي الطريق جرى الحديث بيننا ، وإذا به في مشكلة أهم مما يتوقعه من فقد السيد ، حيث قال ما مضمونه : الموت أمر لابد منه ، إلا أن مشكلتي أن السيد قد أوصى إليَّ بما يتركه من أموال عامَّة
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٣