يعرف عنهم ذلك ، ولو لفقدهم الأقرباء والتلاميذ الذين يتيسر الاعتماد عليهم ، وبعضهم عرف منهم الاعتماد على أقاربهم نسبياً ، وآخرون اعتمدوا على تلامذتهم .
والمهم في المقام هو الأمانة والإخلاص والاهتمام بشؤون المرجع وحسن الإدارة ، فإن فقدها الأقارب والتلاميذ لم ينبغ الاعتماد عليهم ، ولذا كان من أهم المطاعن على عثمان الاعتماد على أقاربه وإيكال أمور المسلمين لهم .
وإن كانوا أهلًا للأمانة فما المانع من الاعتماد عليهم ، ولو في بعض الأمور كل بحسب قدرته ؟
وقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه عوتب على اعتماده على بعض أرحامه وتوليتهم فقال : آتوني خيراً منهم لأُولِّيه ! « 1 »
بل إذا عرف المرجع الأمانة في تلامذته أو القريبين منه ، ووجدهم أهلًا لتحمل المسؤولية فما المحذور في اعتماده عليهم ولا سيما بعد تلكؤ الآخرين من التضحية بأوقاتهم قبل بروز المرجع على الصعيد العام ، باعتبار أن تلامذته والمقربين منه قد عاشوا معه وجرَّبهم ، وعرف
هامش
( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة : 15 / 199 .