الحال ، بل قد يتعمد بعض الناس ذلك تبعاً للهوى تسامحاً في أداء الوظيفة وتمرداً عليها .
ومن ثم يحتاج لمثل هذا الحديث تنبيهاً للغافل ، وموعظة للمتمرد ، وهزاً للضمائر الشريفة ، كما قال الله تعالى : « وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » .
كما أن هذا الانحراف قد يكون سبباً في تشويه حقيقة التقليد والمرجعية ، لأن كثيراً من الناس لا يتسنى له أخذ الفكرة من مصادرها الأصلية ، بل يأخذها من واقع تطبيقها العملي ، فإذا خرج التطبيق عن الضوابط الحقيقية عكس صورة مشوهة للفكرة ، ولا سيما وأن الاجتهاد يحمل مفهوماً آخر في الواقع القائم غير الشيعي .
فأردنا بهذه المقدمة بيان حقيقة الاجتهاد والتقليد والمرجعية عند الشيعة بواقعها المشرق المشرّف حسبما اقتضته الأدلة الشرعية ، ومن عين صافية .
وبذلك نكون قد قمنا بما علينا من بيان الحقيقة والدفاع عن المرجعية الصحيحة ، التي قد تظلم نتيجة الفهم الخاطىء لها .
هامش
( 1 ) الذاريات : 55 .