وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنين في نسائهم . أولئك أوليائي حقاً . بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » « 1 » . . . إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة .
فإذا ضاقت بهم الأُمور فقد صدق وعد الله تعالى لهم ، وذلك يزيدهم بصيرة في حقهم ، وإيماناً بصدق دعوتهم ، كما قال عز من قائل : « وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً » « 2 » .
وثالثاً : استذكار تاريخنا المشرق في الصبر والثبات على الحق والإصرار على السير في طريقه بمبدئية في مراحله المختلفة ، وما استتبع ذلك من نجاح وفلاح ، حتى فرض على الآخرين على أنه أمر واقع ، لابد من الاعتراف به ،
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 393 .
( 2 ) الأحزاب : 22 .